العلامة الحلي

193

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويستحب التخفيف ليدفع قبله . يب : لو خسفت الشمس يوم الثامن بمكة ، وخاف إن اشتغل بصلاة الخسوف أن يفوته فعل الظهر بمنى ، قدّم صلاة الخسوف ، لأنّها واجبة ، بخلاف فعل الظهر بمنى . يج : لو اتّفق الكسوف مع نافلة ، قدّم الكسوف ولو فاتت النافلة ، راتبة كانت أو لم تكن عند علمائنا ، لأنّها واجبة . ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن صلاة الكسوف وصلاة الليل بأيّتهما نبدأ ؟ : « صلّ صلاة الكسوف ، واقض صلاة الليل حين تصبح » « 1 » . وقال أحمد : يقدّم أكدهما « 2 » ، وهو بناء على أنّ صلاة الكسوف مندوبة ، وقد بيّنّا بطلانه . مسألة 495 : قال الشيخ : صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر سواء « 3 » . وهو صحيح إن قصد المساواة في الهيئة ، أمّا في الإطالة ففيه نظر ، لقول الباقر عليه السلام : « صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود » « 4 » . مسألة 496 : لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة ، لم تجب ، بخلاف الزلزلة ، فإنّها سبب في الوجوب لا وقت له . ( ولو اتّسع لركعة وقصر عن أخفّ صلاة ، ففي الوجوب إشكال ينشأ : من قوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) « 5 » ومن

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 155 - 332 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 280 . ( 3 ) الخلاف 1 : 682 مسألة 457 . ( 4 ) الكافي 3 : 463 - 464 - 2 ، التهذيب 3 : 156 - 157 - 335 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 423 - 607 ، سنن ابن ماجة 1 : 356 - 1123 ، سنن الدارمي 1 : 277 ، سنن النسائي 1 : 274 ، الموطأ 1 : 10 - 15 ، سنن الترمذي 2 : 403 - 524 .